مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

وكذا إن إستخلفه على ماله والحال ليس له مال ثم حدث له مال فأهل العلم لهم فيه وجهان الأول الجواز والثاني البطلان على ما عرفت من

قواعدهم.

وأما إذا قال قد إستخلفته على هذا المال أو على هؤلاء الأولاد فلا يدخل في خلافته من يأتي بعد ذلك لأن الاشارة تفيد التعيين تقييدا للخلافة هكذا عند الفقهاء فاعرف ذلك واشكر لي إيضاحه وادع الله لى البلاغ إلى كل خير

المسألة السابعة عشرة: فيما إذا أنفق الخليفة المال كله على اليتامى

ونحوهم ثم خرجت بعد ذلك ديون.

أقول إذا أنفق الخليفة المال على اليتامى والمجانين واستغرق الانفاق للمال ثم ظهرت على الميت وصايا أوديون أو نحو ذلك أو ظهر أن المال لغير الميت كما إذا كان عنده ذلك المال بوجه الوكالة أو الأمانة أو ناب فيه عن صاحبه بوجه وظنه الناس أنه له

فأقول على الخليفة الضمان لما أنفق كله لأنه أتلفه بإنفاقه ولا يخفى عليك أن التضمين لا يتعلق بنفس القصد فيقال مثلا هذا لم يقصد بذلك الانفاق إتلاف مال الغير وإنما كان قصده القيام بشئون ورثه الهالك ولا يعلم بما وراء ذلك

فجوابنا أن نقول له لو كان يعلم لكان ذلك منه عدوانا فيه الضمان والاثم مع الله ولا يبرأ إلا بالتوبة من قصده ذلك مع الضمان فإذا خرجت

-

282

-