مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

وصيه مخرجها من الكل فإنه يضمنها كلها وأما إن كانت من الثلث ضمن الثلث للوصية وإن كانت دون ذلك ضمن لها مقدار ما تحتاج له الوصية وأما الدين ونحوه فإنه يضمنه كله وإن بقى من المال شيء أعطى منه وضمن الباقي ولا يلزمه للوصية أو للدين إلا ما أنفق

وكذلك إذا أنفق ذلك الورثة والبلغ على أنفسهم ثم خرجت وصايا

أو ديون ونجوها ولم يعلموا بها قبل الانفاق لزمتهم

وإذا أحاط الدين بمال الهالك فليس للوصي أو الخليفة أو الورثة أن يطعموا منه اليتامى والمجانين ونحوهم وإن إضطروا إلا بإذن أهل الديون فإذا أذنوا جاز فيها أذنوا فيه لا مطلقا إلا أن أذنوا مطلقا

فإن كان لليتامى ونحوهم مال آخر أنفقوا منه وإن لم يكن لهم مال فعلى أوليائهم أن يقوموا بإنفاقهم الأقرب فالأقرب

وإذا لم يكن أولياء أو كانوا لا مال لهم وكانوا بمنزلة من يحتاج أن يعال أنفقهم أهل محلتهم الأقرب فالأقرب كذلك ويكون الخليفة من جملة من يلزمه إنفقاقهم إن كان من أهل محلتهم وإن لم يكن بمحلتهم من يقوم بإنفاقهم فعلى من بلغه علمه وجوبا وإن لم يعلم أحد إلا خليفتهم ولا مال له إلا ما بيده من تركة موروثهم المحاطة بالدين المذكور ولم يكن لهم أولياء ولا أهل محلة ولا علم بهم المسلمون أنفقهم الخليفة من ذلك المال المحاط بالدين واعتقد الضمان لأهله لئلا يموتوا جوعا فإن لهم أن يحيوا أنفسهم بمال الغير ويفتقد الضمان والله قد رخص في الاضطرار بأكل الميتة ويكون هذا

-

283 -

-