مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

من ذاك أعني حال الاضطرار لكن عليه أن يشهد المسلمين على ذلك

ليكونوا حجة على ما صنع.

فان كان له مال بنفسه لزمه إنفاقهم دون مال الغير ويضمنهم إياه عند إستطاعتهم على الضمان والله يعذره بعد ذلك

وكذلك إذا كان في المال وصية فلا يطعمهم إلا من الفاضل عن الوصية إذا كانت وصية لازمة وكذلك إن كان في المال دين فلا يطعمهم إلا مما فضل عن الدين إذ ليس لهم من ذلك المال إلا ذلك الفاضل وهذه قاعدة عندهم مطردة يقاس عليها غيرها مما له بها علاقة مشابهة والحق أحق أن يتبع وما بعد الحق إلا الضلال

وقيل لا يضمن الخليفة إذا لم يعلم بالدين أو الوصية أو نحو ذلك لأنه خليفة أقدمه الشرع على الانفاق وأمره به وليس عليه مما في الغيب

شيء. وأي القولين أرجح والذي أراه أن القول الأول هو الأرجح وهذا يعد من الخطأ في الأموال وفائدته أن لا تضيع أموال فيأخذ الخليفة حذره

بالتفتيش عن اللوازم وأن لا يألوا جهدا في أداء الواجب المستطاع.

وهل لخليفة الأطفال والمجانين ونحوهم إذا غرم من ماله للغرماء الرجوع إليهم بذلك الذي غرمه فقيل له الرجوع عليهم بذلك إذا أعطى مثلا من ماله في الوصية أو الغرماء فيعطونه إذا بلغوا إن كانوا أطفالا أو إذا

-

2840

-