مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧أفاقوا إذا كانوا مجانين أوله أن يأخذ من أموالهم إذا وصل إليها أو يعطيه خليفة آخر أو كان هناك خليفة آخر أو يقام كذلك بأمر من حاكم إمام أو سلطان أو عشيرة أو قاض أو نحوهم وعلى هذا القول يغرم إن شاء من أموالهم للغرماء وللوصية إذا أمكنه ذلك من أموالهم وقيل ليس له
واختار الأول بعض العلماء وعول على الثاني فريق منهم ومن نظر إلى أن الشرع أقدمه على الانفاق فصرف عليهم في مصالحهم فكيف لا يرد منهم وعلى هذا مشائخ الديوان وأما الثاني فوجهه أن هذا خطأ والخطأ لا يزيل الضمان أعني كونه مخطئا أي غير عامد لا ينفي عنه ما لزمه بنفس الخطأ فإن الخطأ مضمون في الأموال والأنفس أيضا وفي المقام مسائل يطول بنا ذكرها فنكتفي بما أوردناه هنا ونكل الباقي إلى دواوين الأثر وأقوال أهل العلم والبصر الذين هم الحجة في الدين وإليهم يرجع أمور المسلمين
رحمه الله: قال الناظم رحمه
والقول في أمر الوصايا يكثر لساننا عن ث ـن يقصر
إعلم أن أقوال العلماء في الوصايا كثيرة فقد دونوا فيها الكتب وحرروا فيها الرسائل في أنواع من أحكامها وأصناف من لوازمها لم نأت فيما سبق من شرحنا هذا فيها بشيء ما مما يثبت أحكامها وما يبطل مبانيها إلا ما مر عليك مما ذكرناه في هذا المختصر شرحا لهذه القصيدة وأما أقوال العلماء في الوصايا كثيرة وأنظارهم فيها كبيرة ولا زال كل عالم مجتهد يحرر ويحقق ويخرج ويدقق ولكنا نكتفي بهذه النبذة الوجيزة تقريبا لأمثالنا الذين لم يكن
-
285 -