مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٢٩

وعلى كل حال ان مهما اسم شرط ويكن فعل الشرط ومن شيء بيان لمهما وان كان حق البيان ان يكون أخص من المبين فقد يكون بالمساوى أيضا كذا في المشارق

وهل يشترط أن يكون الكلامان المفصول بينهما بأما. بعد ـ بينهما مناسبة أم لا - الصحيح عند اهل العربية الاول. والاذهب رونق الكلام عند الفصل والنوع الاول هنا البسملة وما بعدها من الحمد لله والثناء عليه. والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والنوع الثاني هو بيان سبب هذا النظم وهو اطراء الاله الواحد الأحد المتفضل على عباده بأفضال عديدة - لا تكاد تدخل تحت حصر ـ ومنها ما حكاه الناظم رحمه الله تعالى من فضل الله الممتن به علي عباده عند حضور آجالهم ومعاينة دواعي الانتقال من دار الاعمال الى دار الجزاء المأذون فيه لهم من الله عز وجل أن يلحقوه بصالح أعمالهم من الايصاء المتم لبقية أعمالهم المختوم به صالح أفعالهم -.

والفاء في قوله فالرحمن واقعة في جواب شرط مهما. فهي زايدة لتوهم أما أن قلنا ان الواو في وبعد عاطفة وجواب لآما ان قلنا ان الواو نايبة عنها لا يقال ان القول اذا حذف من جواب أما وجب حذف الفاء معه لانا نقول ان ذلك ليس بالاجماع بل هو رأي لبعض النحاة. والقول الثاني جواز اثباتها حكاه الامام - عن الباجوري وهو يرويه عن السيوطي

وقوله فالرحمن في جلاله أي عظمته هو على حد قول المتنبي ـ من

يزره يزر سليمان في الملك جلالا ويوسف في الجمال -

27

?