مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٣٤الله
ومن أوصى لرجل بثلث ماله فله ايضا ثلث ديته اذا قتل عمدا أو خطأ وقيل لا يأخذ من الدية عمدا أو خطأ - وان لم يأخذ الورثة دية قتل عمد او خطأ ولم يصالحوا القاتل بل قتلوه أو تركوا القتل والدية فلا شيء للموصي له في الدية وكذا الخطأ
يصح
وللموصي له بالثلث الثلث يوم مات الموصي وقال الشيخ مسبح إنما له ثلث ماله يوم الايصاء أقول لا يخفى أن مبنى القولين من ان كل قول منهما بني على أصل قال في النيل والخلق فيما دونه فقيل بالربع ولا بالثلث إلا إن أجاز الورثة ـ وقيل بالخمس ولا يصح بالربع إلا إن أجاز الورثة - ومعنى هذا أن القول بالربع يبطل القول بالثلث وكذا القول بالخمس يبطل القول بالربع عند هذا القائل إذا جعل الأصل للجواز بالربع فلا معنى للقول بالثلث وكأن هذا القايل لم يجعل ذلك أقوالا بل قولا واحدا قال في النيل والمأخوذ به الثلث لحديث جعل الله لكم ثلث أموالكم عند موتكم زيادة في أعمالكم أو في حسناتكم قلت تأول بعضهم قوله صلى الله عليه وسلم وآله وسلم الثلث كثيرة بكثرة الأجر أي أجره كثير أو كبير مع الله ولا شك أن الانسان يؤجر على ما خلف وما أتلف في طاعة فإن ما خلفه لوارثه لا يزال أجره جاريا له ما بقي وإليه الاشارة بقوله عليه الصلاة والسلام إن تذر ورثتك أغنياء خير لك من أن تذرهم عالة يتكففون الناس - أي يسألونهم بأكفهم الحديث -.
وقول الناظم براءة من عمل الخ انتصب على المفعول لاجله أي لاجل البراءة. . والمعنى ان الوصايا شرعت لشيئين أما زيادة في عمل الانسان وأما تخلصا من التباعات وأداء للحقوق الواجبات وتخليا من الضمانات. . والعمل اللازم هو أداء الحقوق. . سواء كانت للعباد بأي
-
-