مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٣٦الله. قال الناظم)
(مقدمة)
قلت المقدمة بفتح الدال المهملة اسم مفعول من قدمه اذا جعله في مقدمته اي قدامه - واصلها مأخوذة من مقدمة الجيش ـ وهي الطائفة التي تتقدمه - لتكشف له الطريق - من دهمة العدو وتوضح له مبهم امره - وقيل هي بهذا المعنى بكسر الدال اي منقولة من ذلك لمناسبة بينهما - لان هذه المقدمة تقدم الانسان المقصوده كما ان مقدمة الجيش تقدمه اي تجسره وتجرأه على التقدم
قال بعض شراح الجوهر المكنون ان المقدمة في الاصل صفة بلا نزاع مأخوذة من قدم اللازم على المختار من ان الظاهر ان تضاف الصفة المتعدية الى المفعول لا الى ما له نوع تعلق كالكتاب قال وهي على هذا مكسورة الدال لا غير قال وعلى خلافه يصح ايضا الفتح - ثم نقلت للاسمية - قال:
فاما ان تجعل للطايفة المتقدمة من الجيش، فتنقل عنها على وجه الحقيقة او المجاز الى اسم اول كل شيء ويتعين المراد كالكتاب والعلم، واما ان تنقل اولا الى اسم اول كل شيء والتعيين بالاضافة كالجيش والكتاب. وقال فالنقل على الاول الى مقدمة الكتاب او العلم بواسطة دون الثاني - والتاء على كل للنقل الى ان قال نقلا عن الحفني وهو شائع
جدا قال.
- re-