مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٤٣(الثانية) وصية العبد
اختلف العلماء في وصية العبد. واثبتها بعضهم باذن سيده واصل الخلاف ان الوصية هل هي عقد من العقود الشرعية. بعضهم يقول نعم - وعليه اذا اذن له سيده فهي ثابتة باذنه باطلة بدونه. وبعضهم يقول ليست بعقد بل هبة. وان امضاها السيد مضت والا بطلت - ووجه بطلان وصية العبد بلا اذن. انه لا يصح عقد العبد والوصية عقد الا ان اجازه السيد كما قدمنا
•
ومن لا يميز فهو كالعبد. بناء على ان تمييز العبد معلول. بسلطان السيد عليه فان كل على مولاه. وكذلك من في معناه لزوال الغرض عنهم والوسائل اولى ان لا تلزمه لانه لم يكلف بها الا ان اتمها السيد او الوارث والعبد لا يملك شيئا. وهو مملوك لسيده. فلا تصح الا باذنه واصل الوصية الهبة كما قدمنا ولا هبة للعبد الا عند من ملكه على قول من يقول بانه يملك وهو مرجوح عندنا
) الثالثة)
سية المشرك
اختلف العلماء في وصية المشرك. منهم من ابطلها نظرا منه الى. ان اعمال المشركين مردودة وافعالهم مهدورة. وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. وقد هدم المشرك اعماله من أصلها لبقائه على شركه
-