مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٤٦قال في النيل ويرد الوارث الثمن الى من دفعه اليه اي الى المريض ان كان قبضه من بيع ويرد قيمة ما قضاه بحق لازم ان كان عليه حق فقضى فيه لصاحب الحق شيئا فان الوارث يرد الشيء
ويعطى قيمته لمن قضاه الميت له. ولو كانت أكثر مما قضى فيه ويرد إليه ثمن ما اشترى. ويرد المرأة إلى صداق المثل وعليها أن ترد له ما زاد ان كان وصلها - ووجه هذه الأقوال ان المريض كالمحجور عليه في غير الوصية والدين وقوفا على ظاهر القرآن حيث يقول من بعد وصية توصون بها أو دين - وإليه الاشارة أيضا بقول أبي بكر رضي الله عنه لعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها لما حضرته الوفاة وكان قد أعطاها جذاذ عشرين وسقا من العالية إنك لم تقبضيه وهو اليوم مال الوارث ذكره في النيل في
الوصايا
وبحث فيه بعضهم بأن كلام أبي بكر الصديق فيمن هو وارث - والآية فيمن مات وترك دينا أو وصية لا فيمن مرض لكن يقوي هذا القول قوله صلى الله عليه وسلم - لسعد بن أبي وقاص اذ قال له أنا أتصدق بمالي فقال له لا. وقوله بثلثيه وقوله بشطره ان كان مريضا. على معنى انه يتصدق في مرضه لكن لا يتعين الجواز ان يريد التصدق بعد الموت. ويدل له رواية أفأوصي فتحمل رواية التصدق على الايصاء بالتصدق جمعا بين الروايتين وقيل يرد كل ما اخرجه المريض من ماله في حال مرضه بغير عوض. ويثبت ما اخرجه بعوض بناء على ان العوض يقوم مقام الخارج - ويعجبني ان ينظر
فيه
قال القطب: واما بعوض فيثبت لوارث وغيره ـ بارخاص او
-
44 -
-