مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٤٧

اغلاء، وفي الاثر وما اخرجه من ماله لا بعوض كهبة او ابراء من تباعة له على احد او صدقة او ايصاء فكل ذلك مردود ان مات في ذلك المرض الذي اوصى فيه. وقيل يخرج من الثلث ان كان الايصاء لغير وارث، اما للوارث فلا يجوز لحديث لا وصية لوارث - وذلك عام في كل وارث نسبي او سببي وفي القليل والجليل ايضا، اللهم الا ان اجازوا

،

وجاز فعله في المرض ان برئ منه مطلقا كائنا ما كان ثلثا او اكثر او اقل مما ليس وصية. وكائنا لغير وارث او لوارث لان ما ضعف بالمرض صح بالصحة منه، ومعناه ما انفذه في ماله مما ليس وصية وتعافى من مرضه ذلك وبقي على امضائه فهو كمسامير الباب تتحرك ثم احكمت فلا يضرها ولا يقدح فيها ولا في اصلها الاول احكامها من بعد ووجه هذا القول قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جعل الله لكم ثلث اموالكم زيادة في اعمالكم. رواه في الايضاح وغيره كما سبق ذكره. وعن معاذ بن جبل ايضا مثله، قال صلى الله عليه وآله الله سلم - ان الله تصدق عليكم بثلث اموالكم عند وفاتكم زيادة في اعمالكم - قال بعضهم وما اخرجه بعوض ثبت ما كان على السعر وردت اليه الزيادة على السعر وحدها، سواء اخرجه لوارث او لغير وارث

وان اعطى ماله لاجنبي أعني من ليس وارثا. ولا آخذا الوصية الاقرب. ولو كان قريبا وذلك في حال المرض فله رد ما يرده الوارث والاقرب - وقد علمت ما يرده الورث والاقرب انه الثلثان اجماعا (والخلاف فيما زاد وليس للاجنبي ان يرد لنفسه اي يأخذ او يمسك لنفسه من ماله المعطى ثلثين، وهما ما يرده الوارث ممن اوصى له بالمال، وما يرده الاقرب

- {o_