مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٤٨

من الوصايا إذا لم يوص له ويـرد الى المعطى ثلثا. ينزل منزلة الوارث والمريض بمنزلة الموروث، واطلقوا الرد بمعنى الاخذ او الامساك اطلاقا مجازيا. مرسلا لعلاقة الاطلاق والتقييد اأو أحدهما والسببية فان الرد امساك، واخذ بعيد الربع بعد الانصرف وسبب للاخذ والامساك ـ وبرد الاقرب المعطى الثلثين ويمسك له ثلثا ان اعطاه المال في مرضه وبرئ لان الاقرب قد تقرر له في القرآن وصية - ومعلوم ان الوصية من الثلث. فلا يجاوز الثلث ولانه بقربه من الارث يبعد من الوصية. فلم يأخذ ما يأخذ

الاجانب

قال بعضهم وان كان الاعطاء لوارث رد ذلك الوارث الى المعطي الكل ولا يمسك لنفسه وان اعطى بعض ماله للاجنبي فبرئ أمسك ثلث ماله ذلك البعض ان كان ذلك البعض فوق الثلث - وان اعطاه للاقرب امسك ثلثيبه او للوارث رده كله وان مات في مرضه ذلك رد الوارث

للارث ما اعطاه قل أو كثر - ورد الاقرب والاجنبي للارث ما فوق الثلث

قال في النيل وشرحه وفي الأثر من اوصى في مرض فبرئ ثبتت وصاياه الا ان ابطلها. اي لان له ان يبطل ما شاء منها ويثبت ما شاء - وذلك موكول اليه - وامره فيه ماض ولما صحى من مرضه ولم يبطل وصيته علم انه باق على اثباتها فهي ثابتة عليه لان في امكانه ابطالها ولما لم يبطلها فقد اثبتها ـ وكذلك قال ان مت في مرضي - فان لم يمت في مرضه ذلك بطلت الوصية - لانه قيدها بالموت: ومفهومه اذا لم يمت فانها باطلة وان مات في مرض آخر فلا. لان قيد ان مت في مرضي يبطل الايصاء كما اذا ابطلها بعد الصحة. وهل السفر كالمرض بناء على ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال فيه (السفر قطعة من العذاب الحديث)

- {1 -

-