مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٤٩

واما الحقوق فانها ثابتة لا يبطلها مرض ولا موت ولا غيرهما وقيل

تبطل وصاياه بانواع البر حتى يجددها بعد ان برئ. وهل ما يوصي به نائبه ثابت عليه قال بعضهم نعم فان النائب يقوم مقام الذي ناب عنه في ذلك ومنزلته منزلته واذا قال اي نائب الموصى قد برئ ثم مات. وقال الموصى له لم يبرئ حلف الموصى له ما علم ذلك

ومن اعتق عبده ففي الحكم انه في صحة حتى يعلم انه في مرض لحدوثه اي ان الاصل الصحة - والمرض عارض والعارض تحتاج الى ما يثبته ـ وكذلك سائر الوصايا الاصل فيها انها في حال تجوز فيه - وللمريض رد ما يرده الوارث كما سبق - فان الضمير الذي في وله رد ما يرده الوارث عائد على من يرده الى المريض

من

قال وما تحمله في مرضه اختلف العلماء فيه. هل من الكل او من الثلث. فعن بعضهم إن ذلك من الكل بناء على ان ذلك كمن جنا جناية في مرضه في مال او بدن فان جناية المريض في الاموال والابدان واقعة على المال كله لانها ليست ايصاء ولا صدقة ونحوها وقال بعضهم إن ذلك الثلث بناء على ان التحمل في الاصل معروف (ولا ينبغي ان ينزل منزلة الجنايات والمعروف كالصدقة - والصدقة من المريض من الثلث - ولان التحمل ليس شيئا مرتبا في ذمته لازما لها بحق بل شيء احدثه والزمه نفسه تبرعا كمن تنفل بعطية او صدقة أو نحوها

واذا تحمل في مرضه لوارث ما للوارث المذكور على غيره ـ كما اذا كان لوارثه حق على اجنبي فقال حملته لك عنه ـ او تحمل ما على ذلك الوارث لغيره - كما اذا تحمل حقا كان في الاصل على وارثه. فقال له حملته

{Y-