مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٥٠عنك يا فلان. ففيه لاهل العلم ثلاثة اقوال:
الأول جواز تحمله للوارث. وتحمله عنه بناء على ان ذلك ليس
ايصاء لانه يدرك على من تحمل عنه
الثاني بطلان التحمل عن الوارث وله ايضا ووجهه ان في ذلك نفعا للوارث بالاعطاء له او الاعطاء عنه فهو كالوصية للوارث قال بعضهم لان المتحمل يدرك على من تحمل عنه قال ولعل هذا على قول من قال لا يدرك على من تحمل عنه إلا أن شرط الادراك كما اختلف أهل العلم فيمن تحمل انسان بلا اذن منه هل يدرك عليه ما اعطى عنه ـ واختار بعض اكابر العلماء الجواز للوارث وعنه ايضا في المرض
عن
الثالث جواز التحمل ان كان للوارث لا ان كان عليه اي على الوارث قال القطب وهو ضعيف لان التحمل له اعطاء له. والوصية لا تصح له قال ثم لا فرق بين التحمل له أو التحمل عنه لأن التحمل عنه دفع للغرامة عنه فهو كالاعطاء له وهو واضح. فكيف يصح منع التحمل عنه ويجوز التحمل له وظاهرهما يرجع إلى أصل واحد. فأما منعهما معا أو جوازهما معا وإن كان ولا بد من التفصيل فجواز التحمل عنه ومنع التحمل له اظهر لأن في التحمل له اعطاء له وكأن صاحب هذا القول أراد أن التحمل عنه اعطاء له فكأنه أعطاه. وأعطى هو صاحب الحق والتحمل له اعطاء لصاحب الحق كأنه اعطاه من عليه الحق ثم اعطى من عليه الحق
الوارث
ومن أنفذ من وصاياه شيئا في حال مرضه أو أنفذها كلها أو أعطى
على نفسه للفقراء كالكفارات على اختلاف أنواعها أو الاحتياطات كلها
— {^ —
-