مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٥١أو التنصلات معا أو الصدقات الواجبات أو غير الواجبات فان ذلك كله جايز - وكل ما أذهب منه في حق اخرته من واجب أو نفل اعطاه فقيرا أو غنيا جاز على قول من يقول بذلك أي لا يرد شيء منه كله ولا بعضه وأجزاه ان وافق الأمر الشرعي
وفي الأثر وما أذن فيه لمنتفع في مرض وما انفذ من وصاياه أو ما اعطاه على نفسه للفقراء فهل ذلك من الثلث او يمضي كله اي ولو جاوز الثلث ولا ينبغي ان يتهم باضرار الوارث لظهور مصرفه وجها أخرويا ـ وما كان كذلك لا اضرار فيه - لا تضييعا ولا معصية ـ ولم يأخذ ايضا عوضا اما اذا اعطى في معصية ادركوا وقيل يرد الى الثلث في الاذن بالانتفاع فان كان لوارث رد النفع كله
وعن ابي عبيدة ان الموصى في وصيته كالقاضي في قضائه ـ اي فيمضي ما كان عدلا ويرد ما كان بخلاف ذلك ولان اصدق ما يكون المرء عند موته لان الاهواء هنا كلها تنهار والاغراض النفسية تضمحل وتقف النفس خاضعة متنصلة من كل شيء ترى انها مسؤولة عنه ان الله يامركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها الآية
وتعقبه بعضهم بان ذلك ليس امانة والذي يظهر ان ذلك من انواع الامانة فان كل ما كلف به الانسان في دينه فهو امانة في حقه انا عرضنا الامانة على السموات والارض الآية وهو الواضح
وهل للمريض أن يبايع ويقضي دينا له على غيره أو عليه لغيره بالقيمة أو
- {1 —