مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٥٧هي واجبة في كل مرض مخوف وعند ركوب البحر وقيل حكم المجذوم والمسلول ونحوهم حكم الصحيح والمبرسم والمبطون ونحوهما لا تجوز
عطيتهم ومبايعتهم نظرا الى أن هذه الأمراض أسباب تلف غالبا
•
وفي الأثر والمريض الذى ترجع أفعاله الى الثلث هو صاحب الفراش الذى لا يخرج بنفسه لحوايجه كما أوضحناه في مواضع مما سبق من كلامنا وأما صاحب السفينة فأفعاله من الكل ما لم يقم البحر. فاذا قام رجعت الى الثلث
قلت: وراكب الطيارة الآن في هذا العصر أعماله كلها يتناولها القول بأنها من الثلث ويلحق به راكب السيارة من حين ما جرت به لأنهما مظنتا خطر والطيارة عندى أخطر ولو اعتيدت والسيارة مخطرة أيضا وأكثر خطرها الاصطدام وكذلك سائر العربات والمركوبات التي حدثت في هذا العصر بجميع أنواعها وقيل في راكب السفينة قام البحر أو لم يقم فأعماله من الثلث ما دخلها لأنه بدخوله فيها دخل البحر في الغالب مظنة خوف
وأفعال العساكر من الكل ما لم تلتق الجيوش وان التقت رجعت أفعالهم الى الثلث ووجهه ان التقائها مخوف على الأنفس بل نفس اجتماعها محوف قبل التقائها اذ ان القتل منها محذور بل نفس معاينتها متهيأة للقتال مزهق للأرواح مذهب للأفراح ملبس للأتراح الا ما شاء الله وعلى كل حال ان التقاء الجيوش مخوف طبعا فقد وجدت في الأثر أيضا واذا ترآت الجيوش فمن الثلث وهو عين ما قلته والحمد لله وقد سبق كلامنا على من حمله السيل أو طرده السبع أو حمله شيء من الهوام أو طرده من أراد قتله أو المصلوب أو