مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٥٨هيء للقتل أو الضرب أو لانفاذ الحدود أو الذي غلب عليه البرد أو ألم حتى
خاف على نفسه التلف فأفعاله فمن الثلث وقال: بعضهم من الكل
وأفضل الايصاء التخلص في الحياة قال: أبو هريرة قال: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لرجل سأله أي الصدقة أفضل يا رسول الله قال: ان تصدق وأنت صحيح حريص تأمل الغنى وتخشى الفقر ولا تمهل حتى اذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان وفي رواية وأنت صحيح شحيح ومعنى وقد كان لفلان أي أن ما أوصى به قد صار للوارث والحديث صريح في أن الصدقة أفضل ما كانت في الصحة وعن أبي الدرداء عنه مثل الذي يعتق ويتصدق عند موته مثل الذي يهدى اذا شبع
- قال بعضهم - ان أهل الترف يعصون الله مرتين يبخلون بها وهي في أيديهم يعنى في الحياة - وسيوفون فيها الى أن خرجت من أيديه يعنى بالموت ويوصون بها في غير الواجب والمستحب قلت يعصون في أموالهم مرات لا مرتين كما يدرى ذلك من عرف علل الأموال ومكاسبها ولعل كلام أولئك فيما اذا كانت الأموال صافية لهم من الضمانات وأصلها من خالص الحلال فقد يعرض لها ذلك الذي ذكره أولئك والله المستعان
وقول الناظم في أركان الوصية والموصى له فانتبه أي انتبه لأركانها تعرف حقها وباطلها ومستحقها وضده فان لها أحوالا تثبت معها وتبطل وتصح وتفسد والمقام مقام استطلاع للواجبات والموصى له اسم مفعول والمراد مستحق الوصية شرعا وهو من لا يرث أما الوارث فلا يستحقها وبه
- 56 -