مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٥٩يتم الركن الرابع من أركان الوصية كما في قول الناظم رحمه الله تعالى
تنبيه لا يعزب عن بالك ان المريض والعبد والصبى ومن في معناهم داخل ايصاؤهم في الايصاء المعلول فانه اذا كان اعلال وصية الصحيح العاقل المالك لأموره بنفس الصيغة اللفظية فلأن يعتل بها من عداه أولى وهو واضح
تنبيه لقد علمت ان عدم صحة الوصية للوارث عدم اللزوم لأن الأكثر على أنها موقوفة على اجازة الورثة وقد وردت أحاديث عديدة في ذلك روى الدارقطي من طريق ابن جريح عن عطاعن ابن عباس مرفوعا لا وصية لوارث الا أن يشاء الورثة وحكمته انه لا يجتمع ميراث ووصية لوارث - فان ذلك اجحاف بالشريك في الميراث يأباه الشرع الشريف الذى هو ناموس الأمة ومقباسها الأزهر - فيكون أثرة لذلك الموصى له دون غيره فان أوصى للكل كان لعبا لأن المال يصير للوارث بدون الايصاء
وقيل ان الوصية للوالدين والأقربين كانت واجبة أول الاسلام وقيل كانت للوالدين دون الأولاد فانهم كانوا يرثون ما يبقى بعد الوصية وقال بعضهم كانوا مكلفين بالوصية للوالدين والأقربين على مقدار الفريضة التي في علم الله قبل أن ينزلها وانكره بعضهم انكارا شديدا أما حق من لا يرث فهو باق اجماعا فلا تصح الوصية للوارث أصلا وهو الحق المعتمد وعلى تقدير نفاذها من الثلث لا تصح له ولا لغيره بما زاد على الثلث كما
قدمنا
- 57 -
-