مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٦١وقال الزهري وربيعة ليس لهم الرجوع مطلقا ـ وكأنهم اتفقوا على اعتبار كون الموصى له وارثا بيوم الموت حتى لو أوصى لأخيه الوارث حيث لا يكون له ابن يحجب الأخ المذكور فولد له ابن قبل موته يحجب الأخ فالوصية للأخ المذكور صحيحة فلو أوصى لأخيه وله ابن فمات الابن قبل موت الموصى فهي وصية لوارث - واستدل به على منع وصية من لا وارث له سوى بيت المال لأنه ينتقل ارثا للمسلمين والوصية للوارث باطلة
قال: في الفتح وهو ضعيف جدا قال حكاه القاضي حسين قال ويلزم قايله ان لا يجيز الوصية للذمي أو يقيد ما أطلق ولأهل العلم في المقام أقوال يطول بها المقام والله أعلم (قال الناظم):
شروطها علم الوريث ان ملك اموره أو صحة من غير شك وهي شهادات العدول المظهرة لفظا وأما الخط فهو التذكرة والبعض قالوا حجة ان عرفا خط العدول وعن الموصي كفى الشروط جمع شرط وهو لغة الزام الشيء والتزامه في البيع وغيره كذا في القاموس وقيل غير ذلك وعند الفقهاء تعليق شيء بشيء بحيث اذا وجد الأول وجد الثاني وقيل الشرط ما يتوقف عليه وجود الشيء ويكون خارجا عن ماهيته ولا يكون مؤثرا في وجوده وقيل الشرط ثبوت الحكم عليه، والمراد به هنا ما تحصل به صحة الوصية.
والوريث فعيل بمعنى فاعل أي الوارث بشرط كونه مالكا أموره
— 09 —