مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٦٣

كونها لوارث او كونها مجاوزة لثلث المال او اتهم صاحبها بشيء يحجره الشرع عليه ـ وسنستو في البحث في الحجة التي تثبت بها الوصية او تبطل ان شاء الله كما اشار الى ذلك الناظم رحمه الله بقوله وهي شهادات العدول الخ

فالشهادة هي قول يوجب على الحاكم سماع الحكم كذا في النيل عن ابن عرفة من علماء تونس، والمراد بسماع الحكم اي اثباته. وسمي الاثبات سماعا لانه سببه فيجب الحكم بمقتضاه. وعندي ان الشهادة كلام يثبت به الحق من الغير للغير وعلى الغير وتشترط فيه عدالة صاحبه كما يشير الى ذلك كلام الناظم

وقولهم يوجب على الحاكم الخ، مخرج للرواية فان الرواية خلاف الشهادة ـ ولم يقولوا على القاضي او على الامام ونحوه لان لفظ الحاكم اعم من لفظهما حتى انه يصدق على من حكمه الخصمان ـ وقولهم ان عُدّل اي القائل اي حُكم بعدالته عند القاضي اي ثبتت عدالته عنده

وقال بعض العلماء واحسب انه القرافى اقمت ثمان سنين اطلب الفرق بين الشهادة والرواية واسأل الفضلاء عنه واطلب تحقيق ماهيتها اي حقيقتها ويقولون الشهادة بشروط فيها التعدد والذكورية والحرية ـ اي يجيبونه بذلك ـ وهو يطلب الفرق فيجيبونه بغير ما يطلب. ويدل كلامه على انه لم يجد الفرق

•

والمراد بالتعدد كون الشهود عددا اي لافراد. والذكورية سواء كانت محض الله او مختلطة بالاموثة كما اذا كان مع الذكور النساء - وتشترط

-

-11 -