مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٦٤

الحرية ايضا في الشهادة بخلاف الرواية لان الرواية لا يلزم تحملها -- والشهادة بخلاف ذلك - لا يلزم العبد شيء من امرها لانه مال مملوك

للغير

ولا يخفى ان الحرية والذكورية والتعدد في الشهادة فرع تصورها اي فرع ينبني عهلى حصول صورتها ليس ذلك وحده صورتها ولا جزأ منها لان شرط الشيء خارج عن ماهية ذاته وتصور الشيء هو ادراك صورته او اكتسابها او هو حصولها الله والمراد ان النطق المسمى شهادة هو الذي حصلت فيه الذكورة والحرية والتعدد

وحقق بعضهم الفرق بين الشهادة والرواية بان المخبر عنه ان كان عاما لا يختص بمعين فهو الرواية كقوله صلى الله عليه وآله وسلم الاعمالب بالنيات والشفقة فيما لم يقسم فان ذلك عام في الاشخاص والاعصار والامصار بخلاف قول العدل عند الحاكم لهذا عند كذا وكذا وهو امانه او مضاربة اوله عليه دين هو كذا وكذا فانه الزام لمعين هو ذلك الرجل الذي عين عليه الحق بشهادته عليه لان الزام المعي حكما عليه لا يتعداه الى غيره الا بطريق النيابة عنه فهذا الالزام للمعين هو الشهادة تحقيق وهو واضح

جدا

وهل شرط التعدد شرط كمال ام صحة الواضح انه شرط صحة اذ لا تتم الشهادة الا به ووجه اشتراط التعدد في الشهادة كبقية الشروط اعني الذكورية والحرية ان الزام المعين دينا او نحوه على الانسان المعين تتوقع فيه محبة باطنة للشهود له لم يطلع عليها فاحتاط الشرع هنا باشتراط شاهد آخر

-

62