مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٦٥او تتوقع فيه عداوة باطنة يتخوف منها التزوير من الشاهد على المشهود عليه لعداوة منه باطنة لم يطلع عليها الحاكم فاحتاط الشرع ايضا لذلك باشتراط شاهد آخر معه فيزول بعض التوقع المحذور بالشاهد الآخر وان كان لا يزول بالكلية بل يخف وان كان ايضا ممكنا ان يكون الشاهدان عدوين للمشهود عليه محبين للمشهود له. وامكن هنا على الفرض والتقدير وكلامنا في الغالب والغيب عند الله عز وجل
وعلى كل حال ان شهادة احد المتعاديين لا تجوز قطعا اعني على بعضهما بعضا للمحذور الذي ذكرناه ولا شك ان الشرع راعى للمحذور
تمام الرعاية وقطع شوائب الفساد بين العباد
والمراد بالمتعاديين هما من وقعت بينهما مشاتمة او مضاربة او ما يتهمان به على بعضها بعضا وشهادة ذي الظنة كذلك لا تصح وفي الاثر لا تجوز شهادة المتلاعنين اي المتشائمين. وقيل تجوز اذا اجتمعا فيها
وتكون شهادة امرأة احتياط اذ لا بد من كذبهما فيكون حالها كحال امرأة واحدة ان وجد ما يتمها قبلت والا ردت وكل ذلك الاحتياط والاحتياط في الشريعة الاسلامية لا يخفى مقامه وقيل بل تجوز على الانفراد ووجهه الخوف من ضياع الحق وذلك وجه واضح ما لم يتبين كذبهما فان شهادتهما من دينهما ودينهما يدينان فيه والله المطلع على غيبهما وسائلهما عن كل ما اكناه في صدورهما
واذا شهد عدلان ان فلانا قتل فلانا او ان فلانا من البغاة قبلت
-
63 -
-