مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٧٢

الامام أو الحاكم أو جماعة المسلمين. وامرائهم ففي الاثر المأمور به ان لا يكتب كاتب شهادة شاهد حتى يشهد بها عند القاضي حرفا حرفا فيأمره

وهو

القاضي او الامام او نحوهما ان يكتبها وان وليها الحاكم وكتبها غير ثقة يسمع وينظر فلا بأس والحكمة في هذا كله التوثق والاحتياط في حفظ الحقوق عن الضياع

هل يلزم الحاكم ان يفرق بين الشاهدين فيسمع مثلا شهادة زيد بمكان ويسمع شهادة غمر بمكان آخر - اقول لا يلزمه ذلك الا ان دلن القراين على ريبة وعند الارتياب يكون بطلان الشهادة. ذع ما يريبك الى

ما لا يريبك

واقول ان المشروع عدم التفريق لقوله تعالى ان تذكر احداهما الأخرى فدل ان المطلوب استشهادهما معا حتى اذا كان أحدهما ناسيا تذكر بشهادة صاحبه وهو الواضح واتهام المسلمين لا يجوز وحسن الظن بهم واجب ـ لا يقال هذا مشروع في حق النساء دون الرجال لضعف عقولهن ما رأيت من ناقصات عقل ودين الحديث لأنا نقول لا تخصيص لهن بذلك لأن ما جاز على الرجال أيضا وان أول ناس أول الناس نعم أجاز ذلك بعض العلماء لما ظهر من أحوال الناس -

وهل الجواز للحاكم معروف في الأثر اذا رأى ذلك أي التفريق بينهما مع انهما اذا اجتمعا تقوا بعضهما ببعض كما تشير الى ذلك الآية الكريمة السابقة - وأقول ان له ذلك وهو موجود في الأثر كما اذا طلب ذلك الشهود

-

- V.

-