مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٧٤السابعة
إن كان الشهود غير معروفين عند الحاكم كما اذا كانوا غربا: او كانوا نساء متسترات بجلابيبهن او كاشفات وجوههن واقرا الخصم انه هو الذي شهد له عليه فله ان يحكم عليه باقراره: واذا اخبره العدلان أو من يطمئن به انه فلان أو فلانة. فلا يشهد انه هو أو أنها هي فلانة: ولكن يقول اشهد انه أخبر ني العدلان فان شهد بها لم يثبت: وقيل يثبت - وقيل اذا عرفها في قلبه وزال عنه الريب: فعند زوال الريب تطمئن النفوس وعند الاطمئنان تثبت الحجة وقيل اذا عرفها بشهرة اسمها في البلد واراه اياها عدلتان وشهدتا انها هي جاز له ان يشهد ـ وقيل اذا أخبرته واحدة وشهدت له بها أخرى جاز أن يشهد لنزول الخبر منزلة الشهادة وقيل اذا قال له ثقة ولو امرأة انها فلانة. جاز أن يشهد عليها كما أجاز بعضهم التعديل
بواحد
وقيل اشهدتك من لا تشك في معرفتها من خلف باب أوستر أو حجاب أو نحو ذلك وعرفتها جاز أن تشهد عليها اما اذا لم تعرفها الا بالصوت فلا ارى لك معرفة بها لتشابه الاصوات في الناس وهو واضح وأجاز بعضهم بمعرفة الصوت فان المقصود المعرفة واذا حصلت بأي وجه
قبلت.
وقيل: لا يشهد الا على وجه مكشوف بحيث لا تأخذه فيه ريبة وقد جعل الله الوجوه آية باهرة فلا يتشابه اثنان أبدا وكذا في الحكم لها أو عليها: واجاز أبو مالك تحمل الشهادة ليلا بلا نار ولا قمر اذا تيقن الشاهد معرفة المشهود عليه: وتزوج رجل ليلا فطلب النسخ نهارا واحتج انه تزوج
- 720
-
-