مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٧٥عند الظلام فأمر أبو مالك ان يؤدوا الشهادة ان تيقنوا بمعرفة الزوج أهو من
النيل وفيه تصرف وايضاح باهر والله اعلم.
واضاف الناظم رحمه الله ان الشهادات الى العدول جمع عدل وهو من يفعل جميع ما يحب عليه من أوامر الله ويجتنب جميع المنهيات والمحرمات التي نهاه الله عنها فمن كان بهذه الصفة أعني مؤديا للواجبات ومجتنبا للمحرمات سمي عدلا وتقيا ووجب قبول شهادته في مقام الاستشهاد وقبول روايته اذا روى عن أهل العلم أنبياء أو علماء أو غيرهم واطلقوا عليه
صفة العدالة لذلك
وفوق درجة العدالة درجة الصلاح وهي أن يفعل فوق الواجبات ما امکنه من فعل المندوبات ويترك فوق تركه للمحرمات ما لا بأس به مخافة
ما فيه الباس
•
وأعلى من درجة الصلاح درجة الصديقية: وهي ان يسارع الرجل الى فعل جميع الفضائل حسب طاقته ويترك فوق المحرمات ما لا بأس به لا لمخافة ما فيه الباس ولا لشيء ما من الامور بل يترك ذلك المحض طاعة الله عز وجل، لا لمحذور مخوف منه ولا مرغوب فيه مطلقا ـ وهاتان الدرجتان زيادة فضل لصاحبهما
أما مقامنا هذا فهو محل بحث العدل لقبول شهادته فانه الشرط الذي لا بد منه مطلقا لقبول عدالة الرجل وتعديله كذلك ولكنا ذكرنا تلك الدرجات استطرادا استدعاه المقام وقد يترقى الرجل من رتبة العدل الى
-
73
-