مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٧٦

رتبة الصالح ثم الى رتبة الصديق وحسن اولئك رفيقا قاله الامام رحمه الله تعالى في طلعة الشمس ويتعلق بمقامنا صفة التعديل وشروطه والعدل ومن تقبل شهادته ومن ترد ومقامنا لا يتسع لذلك فان التعديل والتجريح امران يستدعيان على كل حال مقامات واسعة التحقيق المرام من شروط التعديل وصفاته والتجريح وشروطه وصفاته والمختلف فيه من ذلك والمتفق عليه ايضا فنكل ذلك الى دواوينه المعروفة ومحاله المألوفة لمضانه الموصوفة واليك فيه ما قاله الامام في شمس الاصول كانموذج صالح لذلك على

جهة التلويح:

والعدل من يفعل كل ما وجب عليه والمحرمات يجتنب ويجزي في التعديل نقل الواحد له وفيه قيل مثل الشاهد وقيل في أداء هذا الوصف اطلاق نفس القول فيه يكفي وقيل من ذي العلم يكفي وذهب بعضهم يجزي اذا ابدا السبب روى العدل عن المجهول فالخلف هل هذا من التعديل إذاك حكمه به وعمله ان يشرط التعديل فيما يقبله أما الصحابي فقيل عدل وقيل مثل غيره والفصل بانه العدل الى حين الفتن وبعده كغيره فيمتحن

ففي هذه الابيات الوجيزة بيان للمقام وكشف فيه عن بعض الاحكام وقول الناظم المظهرة لفظا يريد به القول المصرح فيه بالايصاء كقوله اشهد ان فلانا اوصى بكذا وكذا لكذا وكذا وهكذا وانتصابه على التمييز المحول عن الفاعل اي: الظاهر لفظهما والمراد باللفظ الظاهر هوما يصرح به الموصي كما حررناه.

- 74 -