مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٧٨

للشهود عند احضاره فان الكتابة تبقى دهرا وهي حجة لا تزال مقبولة وهي التي لوح الحديث بها في قوله عليه الصلاة والسلام ووصيته مكتوبة عنده.

وقول الناظم والبعض قالوا حجة ان عرف خط العدول اشاربه الى ما ذكرناها وحكاه بصيغة التمريض لما يعتوره من الأمور التي ذكرناها أيضا فان الخط وان كان منسوبا الى كاتب عدل وشهوده عدول ولكن اذا لم تصح معرفة بخط الكاتب او الشهود فلا يعتبر ذلك الصك على الصحيح فان الحجة فيه المعرفة الرافعة للابهام الموضحة للايهام فاذا عرف ثبتت الوصية وكذلك تثبت الوصية عندي اذا كانت مكتوبة بخط الموصي وهو اي الخط معروف ولو لم يكن الموصي ثقة فان الوصية عليه في ماله فأحرى أن تثبت عليه لأن خط الانسان اذا كان معروفا احرى أن يثبت عليه خط يده فانه احد لسانيه كما مر في الحديث وكذلك قد يستأنس له بحديث من وجدت وصيته مكتوبة عنده بل هو نص في المقام.

نعم اذا ظهرت الوصية بخط الغير فلا تثبت الا بشروط الاثبات المعروفة عند الفقهاء وهي التي مرت والله عز وجل أمر بكتابة العدل واشهاد العدول ولا محخيص عن هذا وهو الطريق الجادة في الاسلام

وقول الناظم وعن الموصى كفى اراد ان خط العدل يكفي عن لسان الموصي ووجوده فاذا عرض علينا خط العدل حكمنا بثبوته وقلبناه اذا نستر به وامضيناه على ما تضمن رضى الوارث ام سخط فان رضاه وسخطه غير معتبرين هنا فان الله عز وجل جعل العدول حجته على عباده وأمضى ما نقلوه في خلقه وهو المطلع على خفايا الامور وخبايا المستور هذا غاية ما

760

-