مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٩٠

الأضعف فهذا يعطي الأضعف من ذلك للابهام الواقع فيه وهذا واضح ومنهم من يقول له الاوسط نظرا الى ان خير الامور اوسطها وكون الوسط خير الامور ذلك لان فيه السلامة من الحيف على الموصى له باعطائه الادنى والسلامة من الحيف أيضا على الوارث باعطاء الموصى له الأعلى وهو خيار المال. وقد جاء مدح الوسط قرآنا وسنة بل وهو في العقل السليم والذوق القويم سايغ لا ينكر وهذا عليه الاكثر من اهل العلم

ومنهم من يقول ان الايصاء بذلك باطل للابهام الذي فيه فلا يعلم المراد منه وتعيين احد الانواع تحكم بغير دليل - وهذا عندي قوي جدا قال في النيل اتفقوا على جواز الايصاء برقاب الاموال ـ وهي اما معلومة أو مجهولة - فالمعلومة: أما متعين أولا .. فالمتعين كايصاء بفدان معين ان يخرج منه كذا وكذا او يتصدق به أو بثمنه: وكذا سائر الاشياء المعينة من ماله وكذا شيئان معينان واشياء معينة - فيخرج من ذلك كذا وكذا من الكفارات مثلا والزكاة والحج مثل ان يقول بنصف فداني للكفارات فيباع ذلك النصف بالدنانير أو الدراهم - فيشتري ما ينفذ به ما سماه من عدد الكفارات والحج والزكاة ونحو ذلك أو أن ينفذ كله كفارات أو يباع بما يعطى أو يباع بما ينفذ في الكفارات كالبر والشعير والعبيد والكسوة ـ أو يقول الموصى يخرج منه كذا وكذا درهما أو دينارا أو غيرهما ينفذ به كذا وكذا من الكفارات أو غيرها فيفعل ما يجوز ويكفي أو يتصدق بذلك الفدان أو بثمنه بأن يباع بالدراهم أو الدنانير فيتصدق بها. ويجوز أن يباع ذلك الفدان بغير الدراهم أو الدنانير .. وكذا غير الفدان من ساير الاجناس مما ليس مكيلا أو موزونا ان أوصى أن يخرج منه أو يتصدق بذلك أو بثمنه فيباع كما قدمنا فيتصدق بما يحصل له من الثمن وأجيز أن يتصدق به بنفسه ولو أصلا اذا

- ^^ —