مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٩٢

وفي الأثر ومن أوصى بنخلة للسبيل أو باعها أو وهبها ولم يقل بما تستحق ولها مسقى وطريق وصلاح من الأرض فهو تبع لها أي ان ذلك لازم لها في الايصاء والبيع ولو لم يقل به لأن ذلك من لازمها ولا تستقيم بدونه فان لم يقل به حكم به عليه شرعا والوصية كذلك لأنها في الحقيقة

هبة

وان قلت ما الفرق بين نحو ايصائه بشاة من غنمه وبين نحو ايصائه بدينا رمن ماله قلت ان هذا القسم المسمى مجهولا كشاة من غنمه غير مضبوط المقدار ألا ترى ان الشاة تصدق على الكبرى والصغرى والهزيلة والسمينة والذكر والانثى وغير ذلك من الصفات والدينار ونحوه من القسم المسمى معلوما غير معين مضبوط المقدار فلو اختلف نوع الدينار أو الكيال أو الميزان ولم يكن أحدها شاذا في الاستعمال مثل أن تكثر المعاملة مثلا برطل

العراق ورطل الحجاز ورطل الشام لكان من المجهول كالشاة من غنمه

•

وقيل تبطل الوصية بالمجهول وهو حفظي القديم كما قدمته حتى وجدته في شرح النيل والحمد لله الذى أبقى ذلك في حفظى وقيل أيضا من الايصاء المجهول المنفصل كالايصاء بالقمح والشعير يعينان سواء ذكر مكيالا أو ميزانا معلوما لا يختلف لكن لم يعين نوع القمح أو الشعير أو الذرة أو نحو ذلك وعنده نوعان أو أنواع أو لم يكونا عنده أو ذكر مكيالا أو ميزانا محتملا أو اناء مختلفا كقفة شعير أو قصعة برأ ونحو ذلك فان القصعة والقفة منهما الصغيرة والكبيرة والمتوسطة

وفي الأثر اختلف العلماء في الايصاء بالمجهول فهل للموصى له

1.

—