مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٩٤

عنده عنه وهكذا.

وقال بعضهم يعطى ما يقع عليه الاسم ولو كان معيبا وأدنى لاطلاق الموصى الاسم وقد قدمته لك والصحيح الأول أي يعطى الوسط من كل نوع وقيل له الأفضل بناء على ان الفرد اذا أطلق انصرف للأكمل وفي الأثر ان أوصى بجارية من جواريه فله أفضلهن وقيل أوسطهن وقيل أدناهن ولا يخفى عليك كما قدمته لك ان أكثر أهل العلم على ان الموصى له الأوسط وكذا في النيل قال وفي الديوان أيضا وقيل اذا أوصى مجهول فله قيمة الأوسط لا نفس الوسط وان أوصى بعدد من شياهه ونتجن بعده أعطي من أوسطها بنتاجها وان نتج بعضها أعطى عشرا من أوسطها بنتاجها ان نتجت وان أوصى بجمل أو بعير فقيل هذان الاسمان يشملان الذكر والانثى وقيل الذكر فقط والواضح ان البعير يطلق عليهما والجمل يطلق على الذكر فقط

وأما الايصاء بالمتصل فكالايصاء بغصن من شجرة مثلا أو برأس من نحو شاة معينة أو برجلها أو برجليها معا أو بثلاث أرجلها أو بأرجلها كلها أو بجلدها أو بشيء من رأسها الى وسطها أو من ذنبها الى وسطها أو نحو ذلك من بقية أعضائها لم يجز ذلك عند أهل العلم قبل انفصاله لأن في ذلك جهلا لعدم انفصاله اذ لا يتحقق من أين يكون القطع ويختلف الموصى لهم في متى تذكى وأين تذكى وما ينوب الرأس أو الرجل أو الجلد أو غير ذلك من ولدها وصوفها أو لبنها أو نحو ذلك وفي الكل جهالة معقولة فيعتورها ما يعتور المجهولات

- 92 0

-