مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٩٦

تميز الثلث أو الربع أو العشر وهكذا

والقاعدة في الموصى به أن يكون قسمين أحدهما ما صرح به والآخر ما يدخل بالتبع وذلك فيما لا يقوم الموصى به الا بذلك فانه وان لم يصرح به فيقتضيه الحال من الموصي ويحمل عدم تصريحه به على الاتكال العرفي أو على الغفلة أو السهو والنسيان وذلك كالايصاء بالنخلة أو الشجرة فان شربهما يتبعهما وكذلك طريقهما ومسقاهما وحريمهما وما يستحقانه من أرض. وفي الأثر وان أوصى له بنخلة من أرضه فاستغلها ثم وقعت فله أن يغرس مكانها وهو دال على أن له أرضها تبعا لها وأما ما يتبعها من الأغصان والفسل فان كان بحد صالح للغرس أو الفسل حال الموت لم يتبع والا تبع

والله أعلم

قال الناظم:

من

ثلث مال أخرجت اذ تنفذ

من زايد أو ناقص لا تنفذ

أقول كما علمت أن الوصية تكون من ثلث المال لا من أكثر منه إن لم يكف الثلث ولا من أقل الا اذا كفى لها الأقل فان الثلث هو الأصل الأصيل لها اجماعا عملا بالأحاديث الصحيحة الصريحة التي لا مطعن الأحد فيها وقد مرت عليك آنفا فينظر مال الموصى ما هو وكم هو بنظر العدول كما مر ذلك عليك غير مرة فان أموال العرب تختلف أنواعا وأجناسا

18 -

-