مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٩٧

فاذا أوصى الموصي بجمل مثلا من إبله أو بألف درهم أو مائة دينار أو نحو ذلك أو أوصى بثوب أو عبد أو نحو ذلك فقد حصل الابهام في الموصى به لأن الجمل يختلف كبرا وصغرا وسمنا وهزالا وصحة وسقما وهكذا وكذلك أيضا ما شاكله من الأنواع والأجناس التي يلحقها الابهام من ساير الأنواع والآلات والأوانى المختلفات الأنواع.

وخلاصة المقام عند العلماء ان الجمل أو الفرس أو الشاة أو نحو ذلك مما يعنيه الموصي باسمه أو صفته ينظر في قيمته بالنسبة الى مال الموصي فيخرج من ثلث المال لأن الله تفضل على عباده بثلث أموالهم عند الموت زيادة في أعمالهم فان زاد ذلك الجمل عن ثلث مال الموصي اعترت الوصية الاقوال السابقة والذي عليه معول أكثر أهل العلم أن تحاص الوصية فيخرج الثلث فقط والا فالقول بالبطلان وجيه لان هذا الموصي أوصى بذلك الجمل وقد زاد الجمل عن ثلث مال الهالك وقد منع الشارع أن أحد بأكثر من ثلث ماله كما عرفت لا سيما اذا لم يرض الوارث

يوصي

أما لو رضي الوارث فلا مقال ولا جدال فان من رضي في ماله فقد حمد على ذلك ومضى عليه شرعا ولا تخرج هذه الوصية من أكثر من الثلث قطعا وإذا نقص الثلث عن تمام قيمة ذلك الجمل فقد سبق معك تحقيق

المقام والله أعلم

قال الناظم:

والمعلم الايصاء بالأرض التي قد حدها ان عدمت لم تثبت) والنقص والزايد للموصي له بعد لوى الموصي أجعلنها ماله -

-