تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

ومنها صون المسند إليه عن السمع أو المحلّ، أو صون السمع أو المحل عنه أولسانك عنه، أو صونه عن لسانك، أو إيهام صونه عن السمع أو المحل أو السمع أو المحل أو لسانك عنه، أو صونه عن لسانك. فصونه عن اللسان أو السمع أو إيهام هذا الصون تعظيم له وتحقير للسان والسمع، وصون اللسان أو السمع وإيهام هذا الصون تعظيم للسان أو السمع وتحقير له. وعلى كل حال فالمراد: تعظيم المصون والمصون عنه لا مجرّد ترك الذكر، فضلا عن أن يقال: إنّ في الحذف حقيقة الصون لا إيهامه، وقد يدعى صونه عن تنجسه بواسطة المرور على اللسان فيكون إيهام صون، مثال ذلك أن يقول: " من الكنيف آت " يريد الإمام آت، فقد صان عن لسانه أو السامع إذ كان في الكنيف، وأن تقول: " آتية " تريد << فلانة الفاسقة آتية >> صنت لسانك أو السامع أو كليهما عنها أو المسجد أو محل الذكر أو مع ما ذكر ، وأن تنزل شيئا منزلة القبيح ادّعاء ، أو ترفع له من قدره ادّعاء ، فتعمل على ذلك في إيهام الصون ، وأن توهّم أنّ المحذوف يحبس اللسان أو السمع أو يضّره.

ومنها أن يمكن الإنكار إذا احتيج إلى الإنكار، نحو قولك: " فاجر فاسق " عند قيام القرينة على أنّ المراد << عمرو >>، فالتقدير " عمرو فاجر فاسق " وحذفته ليمكن لك إذا عنفت على ذلك أن تقول: " ما أردت عمرا بل غيره ".

١٣٠ / ٦٨٨