تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

ولكن ذكر لذلك وفي ذكر إظهار مع لفظ الإهانة ما ذكرته قبل هذا، ويذكر أيضا تبّركا بذكره مع أنّه لو لم يذكر لدلّ عليه ما قبله، مثل أن يقال: " هل قال هذا القول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ " فتقول: رسول - صلى الله عليه وسلم - قائل هذا القول " ، أو تجيء بالجملة الفعلية فتقول : "قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا القول" ، فلو شئت لحذفت المسند إليه في الاسمية ، ولو شئت الحذف لجعلتها اسمية فحذفت المبتدأ ، ولو شئت لقلت :" نعم " لكنك ذكرت المسند إليه تبرّكا ، ويذكر أيضا للتلذّذ بذكره - كالمثال المذكور - إذا كان المتكلّم يلتذّ بأن يذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وكقولك: "الحبيب حاضر" إذا كان يعرف بلا ذكر، وذلك أنّه يستلذّ أن يذكره أي: يجده لذيذا فيذكره ليحصل له الالتذاذ، ويذكر لشدّة الشوق ويصلح لها وللتبرّك قول الأخضري [ من الرجز ]

محمد أجلّ من أهواه … محمد شبعت من ذكراه

محمد يا فوز من يراه … محمد أفلح من أتاه

محمد يا ليتني القاه … محمد محبه?بشراه

محمد.سيد من سواه. … محمد صلّى عليه الله.

… وقولك محمد - صلى الله عليه وسلم - زرته أو محمد لم تزره ويذكر أيضا لبسط الكلام في المقام الذي يكون فيه السماع محبوبا للمتكلّم لعظمته وشرفه، ولهذا يطال الكلام مع الأحبّاء، كقوله تعالى عن موسى ﴿ هي عصاي ﴾(1)

(1) - سورة طه جزء من الآية 18- الآية الكريمة { قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ

فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى }

١٣٨ / ٦٨٨