تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

والأصل في الحرف المتحرّك ألاّ يحذف، وقد يحذف كما في الترخيم، وإن نقلت حركة الهمزة إلى (لام أل) فحذف الهمزة قياسي لعدم حترّكها والإدغام غير قياسيّ، لأنّ المحذوف القياسي كالثابت، فهو كالفاصل بين المدغم والمدغم فيه، فلا يكون المتحرّكان المتجانسان في كلمة واحدة من كلّ وجه، لكن ليس من شرط الإدغام الكلمة الواحدة. نعم، هي شرط في الإدغام الواجب، بل ( أل) كلمة على حدة ولو نزلت منزلة الجزء من مدخولها، حتى إنّه يتخطّاها العامل نعم بعد العلمية جزء تحقيقا، لأنّ العلَم مجموع ( أل )وما بعدها، فإذا اعتبرت أنّ وجوب الإدغام بعد العلَمية كان الإدغام قياسيا، لأنّ ذلك كلّه كلمة واحدة، بل أيضا ( أل) عوض عن الهمزة المحذوفة فهي بمنزلتها، فذلك كلمة واحدة تنزيلا؛ فوجوب الإدغام قياسيّ. ومعنى كون ( أل )عوضا أنّه قصد تعويضها بعد أن كانت غير عوض في لفظ <<الإله>>، بل قيل لم تتمحض للتعويض، بل هي له وللتعريف، ويدلّ للتعويض دخول حرف النداء وجواز قطع همزتها معه، تقول: " يا ألله " وقيل المعوّض ( اللام والهمزة ) تابعة، وأمّا الإله فتعريفه ( بأل )، وقيل: هو علَم أيضا لله تعالى يطلق على غيره إطلاق النجم على غير الثريا فحذفت الهمزة وكان الإدغام لمزيد الاختصاص به، فلا يطلق على غيره أصلا والغلبة حينئذ تقديرية، وذلك أنّ الإله والله علمان بالغلبة على المفهوم الكلّي الذي هو مطلق المعبود بحقّ ولو استحال عقلا ووجودا تعدده، وكونه غيره تعالى.

١٤٩ / ٦٨٨