تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

وما ذكرتُه كافٍ عن أن يزاد قيد الأوليّة بعد قولي " ليحضر" مثل أن أقول: ليحضر أو لا مسمّاه…الخ، احترازا ما إحضاره ثانوي لا أوّلي، وهو المعرّف بالعهد الخارجيّ أو الصلة أو الإضافة المعهودتين خارجا، فإنّه لا حاجة إلى هذا الاحتراز، مع أنّ قولي<< باسم خاص>> مخرج لذلك ولكلّ ما يستحق الإخراج، وأيضا الإحضار بالمعّرف بذلك، قد نقول: إنّه ليس ثانويا بل أوّلي، لأنّ الإحضار الأوّلي فيها ليس لفظيا بل ذهني، والكلام إنّما هو في الإحضار باللفظ والمعرّف ( بأل العهدية )بعد ذكره بصيغة نكرة، إنّما أحضر الحضور المراد هنا إلا عند ذكره ثانيا ( بأل )، وأيضا ليس المعتبر في العهد تقدّم الذكر فقط، بل تقدّم الإحضار حصل الذكر أَوَّلًا أم لا.

وإن قلتَ: أي فرق بين العلَم وغيره من المعارف من حيث التقدّم، فإنّه كما يتقدّم العلَم بالصلة مثلا يتقدّم العلَم بالوضع في العلَم، قلتُ: العلَم يكفي فيه الوضع ولو جهله جاهل. ومن الأعلام لفظ الجلالة، وأصله القريب الإله والبعيد الأصيل، إله حذفت الهمزة مع حركتها تخفيفا على خلاف القياس، فأدغمت ( لام أل )في ( لام إله) إدغاما قياسيا، لأنّ الساقط لغير علّة تصريفية قياسية كالعدم، وإنّما كان الحذف على خلاف القياس لتعاصي الهمزة ببقاء حركتها معها مع عدم تقدّم همزة متصلة بها عن الحذف.

١٤٨ / ٦٨٨