كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ١٦وقد أجمع الموحّدون أنّ القرآن عربي، بل زعم بعض أنّه يكفي في تسمية الكلام عربيا كون أكثره عربيا، << والعلا >> بالضم جمع << العليا >> والمراد: السموات أو أعالي [ الأرض ]، و<< تضل >> تغيب، و<< العقاص>> جمع عقيص وعِقْصَة ( بكسر العين وإسكان القاف ) وهي:الخلصة المجموعة من الشعر المثنى المفتول خلاف المرسل، أراد أن ذوائب شعرها مشدودة بخيوط على وسط رأسها، وأن عقائص شعرها تغيبت في مثناه ومرسله، والمراد بالعقائص:هو الغدائر، فما شعر رأسها إلا ثلاث غدائر:وهو العقائص ومثَنى ومرسَل، وفي جمع العقاص مع المراد المثنى والمرسل إشارة إلى أن العقاص مع كثرتها تغيب في المثَنى والمرسَل مع وحدتهما تلويحا بكثرة شعرها، وذكر بعضهم أن المثَنى: المفتول والعقاص: الملويّ كالخيط، والمرسل: ما لم يلوَ ولم يفتَل، وأنّ الذوائب تشمل الثلاثة، وأن الجمع شدّ على الرأس بالخيوط فارتفعت إلى أعالي الرأس، وأن التقدير: تضلّ العقاص منها في مثنى ومرسل منها أي الغدائر، ويروى: تضل المذاري: جمع مِذْرى والمراد: المشط، وأصله: خشبة ذات أطراف يُزال بها التّبن ونحوه عن الحَبِّ ونحوه، وقيل: من عادة نساء العرب أن تجمع المرأة شيئا من شعر رأسها في وسط الرأس، وتشده بخيط، وتجعله كالرمانة؛ ويسمّونه غديرة وذؤابة وعقيصة، ويسترنه بإرخاء المثَنى والمرسَل فوقه الزوراء، ويُسمىّ أيضا المثنى والمرسَل غديرة وذؤابة. والدليل على الشدّ بالخيوط لفظ " مستشزرات “، ولاسيما إن فُتحت الزاي. [ وأما ] لفظ " العقاص" فإن العقاص: شعر، و" عقاص": خيط يربط به أطراف الذوائب، والله أعلم.
باب الغرابة