تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ١٥

… والكلام في هذا الفن " ركنا الإسناد مع ما اتصل بهما من الفضلات " إن كانت معهما فضلة، ومرادي بالاتصال كون الفضلة ولو فضلت. وأما في اصطلاح النحو فالصحيح أن الفضلة خارجة عن الكلام، وأنت خبير بإن" أعهد " ركن إسناد فهو أبعد عن أن يدعى فيه تنافر، ولا يخفي أيضا أنه يلزم على ذلك الجواب أن لا تخرج السورة عن الفصاحة بكون كلام تام فيها غير فصيح ولو كان وليس كذلك بل تخرج. لكن لا يوجد كلام ولا كلمة في القرآن غير فصيحين ، وإلا كان[ معيبا ]، فكيف يكون معجزا ؟ والحق إن إعجازه بلفظه أو به مع ما فيه من الإخبار بالغيب الخارج على وفق الأخبار وأما كون بعض الكلام عجَميا فلا يُخرج الكلام عن كونه عربيا إذا اللفظ العجمي معربا جيء به على طريقة العربية من كونه فاعلا أو مفعولا أو مبتدأ أو خبرا أو نحو ذلك ولاسيما ما في القرآن من أسماء العجم كـ( إبراهيم ) و ( موسى ) فإنها كالأسماء العربيات، لأنّ العرب كانوا يذكرونها كما ذُكرت في القرآن ولو لم تذكر كذلك، بل بلفظ آخر لم تعرف والإجماع حجة.

١٥ / ٦٨٨