كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ١٨٣??أي: كلّ غيب وكلّ شهادة، وهما مجازيان إذ لفظهما مصدر، ومعنى الأوّل?اسم فاعل، والثاني اسم مفعول، والمعنى: كلّ غائب وكلّ مشهود أو كلاهما بمعنى فاعل أي غائب وشاهد، ونحو: ﴿ إِنَّ الأنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴾ ?(1) ?أي: كلّ إنسان بدليل استثناء ( الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر ) منه استثناءً متّصلاً، وهذا لفظ حقيقي.وإنّما لم أقل:????ما يتناوله اللفظ بحسب اللغة???ليشمل ما يتناوله اللفظ بحسب الوضع أو العرف أو الشرع، وشمل ذلك قولي حقيقة أو مجازا، وإنّما قلت: ??أن يراد???لأنّ إرادة العموم من اللفظ استغراق به؛ فالاستغراق فعل للمتكلّم، كما?أنّه يوصف به اللفظ، ألا ترى أنّك إذا قلت: " علم الله?الغيب والشهادة" فقد استغرقت بلفظ الغيب والشهادة كلَّ غيب وكلَّ شهادة.
(1) - العصر 2 السورة { وَالْعَصْر ِ( إِنَّ الأنسَانَ لَفِي خُسْر ٍ ( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا
بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر ( } ِ