كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ١٩٦مبنيّ على أنّ مدلول المفرد الوحدة بمعنى اعتبار عدم آخر، وهو الظاهر لأنّه في مقابلة المثنّى والمجموع، فكما يعتبر فيهما أن يكون آخر معه كذلك يعتبر في المفرد أن لا يكون آخر معه، وإنّما يكون آخر معه، وإنما?كان يوصف المفرد لا بالجمع؛ أي إنه للوحدة نحو: " أعجب الناس الدينار الأصفر والدرهم الأبيض" للمحافظة على التشاكل اللفظي، فيقال أيضا: " هذا الدرهم أبيض وهذا الدينار أصفر " وأمّا نحو: " القوم " فاسم موضوع?للجماعة ولو بدون أداة الاستغراق فيوصف بالجمع، وما مرّ من الدينار الصفر والدرهم البيض روعي فيه المعنى لا المشاكلة اللفظية، كما جاز?ذلك في الموصولات المشتركة. وذكر بعض أنّ المراد بقولهم لا التي لنفي الجنس: إنّما نفي الحكم عن جميع أفراد الجنس، وعليه لا يرد البحث من أصله.والله أعلم.
باب تعريف المسند إليه بالإضافة
?يعرّف بها لأنّها زادت في الاختصار على سائر الطرق والتي تفيد مقصود المتكلم أو السامع بحسب المقام، فإنّه قد يكون لايجد المتكلّم في بعض تكلّمه ما يؤدّي غرضه باختصار دونه كما في قوله [ جعفر بن علبة(1) ?، حين حبس بمكة بعد قتله واحدا من بني عقيل ، ثم إنّه كان وقتئد رَكْبٌ من اليمن وفيه محبوبته ، ثم إن الركب عزم على الرحيل فأنشد هذه الأبيات ] : [ من الطويل ]
??هواي مع الركب اليمانين مصعد … جنيب وجثماني بمكة موثق
عجبت لمسراها وأنّى تخلّصت … إليّ وباب السجن دوني مغلق
ألمت فحيّت ثم قامت فودّعت … فلما تولّت كادت النفس تزهق(2)
(1) - هو أبو عارم، شاعر مقلّ من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية، كان فارسا مذكورا في قومه، وهو من
شعراء الحماسة لأبي تمام. ينظر الأعلام 119:2 وخزانة البغدادي 322:4
(2) - ينظر الشروح 345:1 ( عروس الأفراح للسبكي )