تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

ويعرّف المسند إليه بالإضافة أيضا لتضمّن الإضافة لشأن المضاف إليه، كقولك: " عبدي حضر" أو " عبدي عندي " و" نبيئنا محمد - صلى الله عليه وسلم - " و " ولدي صالح البلاد " أو لشأن المضاف " أمّة محمد - صلى الله عليه وسلم - مرحومة " نحو: " عبد الخليفة ركب " فإنّ فيه تعظيما للعبد بأنّه عبد الخليفة ركب، فإنّ فيه تعظيما للعبد بأنّه عبد الخليفة أو لشأن غير المضاف والمضاف إليه، نحو قولك: "عبد السلطان عندي " معظّما لنفسك بأنّ عندك عبد السلطان ؛ فإنّ (ياء) << عندي>> لم يضف إليها << عبد>> ، و ليست أضيف إليها المسند إليه ، وليست مسندا إليها المضاف ، ولا أضيف إليها المسند إليه ، ويجوز أن يقال: " عبد السلطان عندي " تعظيما للعبد أوّله وللمتكلّم ، لكن المراد أوّلا: ملاحظة تعظيم المتكلم .

ويعرّف المسند إليه بالإضافة تحقيرا للمسند إليه المضاف، نحو: " ولد الحجام حاضر" ، أو تحقيرا للمضاف إليه، نحو : " ضارب عمرو حاضر" ، أو غيرهما، نحو " ولد الحجام جليس عمرو" .

ويعرّف المسند إليه أيضا بالإضافة لإغنائها عن تفصيل متعذّر، نحو: " اتّفق أهل الدعوة على كذا " أو " اتّفق أهل الحق على كذا "، وإنّما ذكرته مع أنّ قولي أوّلا زادت في الاختصار…الخ يغني عنه بحسب الظاهر؛ لأنّ ما هنا معناه: أنّها تغني عن تفضيل مطلقا لا بقيد، كون التفصيل بطريق التعريف، وكذا يعّرف بالإضافة لتعسّر لو فصل المتعدّد، وفيه ما في الذي قبله، نحو: " أهل البلد فعلوا كذا " أو لأنّه يمنع عن التفصيل مانع مثل تقديم البعض على البعض فيؤدّي إلى منافشة أو حقد أو غيرهما، نحو: " علماء البلد حاضرون ".

١٩٨ / ٦٨٨