كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ١٩٩ويعرّف بها سترا له، نحو: " صاحبك فعل كذا ". وحثا للإكرام نحو: " صديقك بالباب"،أو للترحّم " كمسكنيك بالباب "،أو للإهانة، نحو: "عدوّك بالباب ". ولأجل اختصاص المضاف إليه بأمر في المضاف، نحو: [ قوله تعالى] ﴿ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ ﴾(1) نسبها للمتّقين مع أنّها دارهم ودار غيرهم لاختصاصهم بنعيمها.،أو للاستهزاء نحو: " إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون ". وقولك لمن يعتقد صلاح ذي بدعة: "صالحك تارك للصلاة ولأنّه لا طريق إلى معرفته إلاّ بالإضافة نحو: " غلام زيد بالباب " إذ لم تعرف اسمه ولم تجد ما يعرف به، وأنت خبير بأنّ نكت الإضافة لا تختّص بالمسند إليه، بل تكون أيضا في المسند أيضا وفي الفضلة، وتكون أيضا بغير صورة الإضافة، نحو: " الذي هو عبد السلطان عندي " فعظمت نفسك بالعبيد ولم تجئ به مسندا إليه مضافا، وقد مرّ أنّه لا يشترط في النكتة اختصاصها بما تذكر له ولا كونها أولى به ولتختصّ أيضا نكت الإضافة بالتعريف، نحو: " ولد حجام حضر" أفادت تحقير المضاف فيه و" ولد حجام صاحبك " أفادت فيه تحقير المخاطَب. والله أعلم.
قال الله تعالى ﴿ فَأَرْسِلْ مَعِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾(2)
(1) - النحل جزءمن 30 الآية الكريمة { وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي
هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ }
(2) - الأعراف جزء من 105 الآية الكريمة { حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ
رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِي بَنِي إِسْرَائِيلَ }