تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

عرف بالإضافة استعطافا، وقال ﴿ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا ﴾(1) إضافة لها استعطافا لها عليه ، والآيتان في غير المسند إليه، والله أعلم .

باب تنكير المسند إليه

يؤتى به منكرا مفردا أو مثنى أو مجموعا للقصد إلى واحد مخصوص من جنسه إن كان مفردا، وإلى اثنين مخصوصين إن كان مثنّى، وإلى جماعة مخصوصة إن كان جمعا، أو اسمه مع إبهام في ذلك سواء أعرفهم المتكلّم أَم لا، وقد يكون المفرد والمثنّى والجمع واسمه أنواعا: كـ<<لونين وألوان>>، و<<نوعين وأنواع >>، و<<قومين وأقوام>>، و<< لون>> و<< نوع>> و<< قوم>>. وأجناسا: كـ<< ماء وماءين ومياه >> و<< زيت وزيتان وزيوت>>، ولا يخفى مناسبة التعريف والتنكير فقرنتهما.

والسكاكي(2) قدّم ضمير الفصل على التنكير لاختصاصه بالمعرفة، والتوابع لمزيد اختصاصها بالمعارف ولو كنّ أيضا نكرات . وأما تقدّم الكلام على المضاف إليه على الكلام على المضاف فقيل: يقدم لأنّه مقدّم في الاعتبار، ولو أخّر في الذكر، ومثال التنكير: قوله تعالى ﴿ وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى ﴾(3)

(1) البقرة جزء من 233 الآية الكريمة { لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَىالْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ

فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ

= عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }

(2) - ينظر المفتاح 85 ،86

(3) - القصص جزء من 20 الآية الكريمة { وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَامُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ

يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنْ النَّاصِحِينَ القصص }

٢٠١ / ٦٨٨