كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧والفرق بين التحقير والتقليل: أنّ التحقير بحسب انحطاط الشأن ولو مع كثرة الأفراد، والتقليل بحسب الأفراد ولو مع العظمة، ومن التنكير للتعظيم والتكثير معا قوله تعالى ﴿ وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ ﴾(1) نكر رسلا لتكثير من كذّب من الرسل ولتعظيمه "لست يا محمد منفردا بتكذيب الكفرة لك، بل مضى رسل كثيرون مثلك في العظم مكذبون، فاصبر. " فإنّ لفظ <<رسل>> يصدق على ثلاثة فصاعدا، لكن تنكيره حصَّل المبالغة في الكثرة. ومن التنكير للتقليل والتحقير معا قولك: "حصل لي منه شيء قليل" . ومن تنكير غيرالمسند إليه للإفراد أو النوعية قوله تعالى ﴿ وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ ﴾(2)
(1) - فاطر جزء من 4 والآية الكريمة ﴿ وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ﴾
(2) - النور جزء من 45 الآية الكريمة { وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ
يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }