كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٢١٥… و<<أودى>>: هلك و<<الإشاحة>>: الحذر، وأراد بـ<<البدع >>: الأمور الغريبة، أي: لا ينجيه من الموت احتياله بها، و<<النجدة>>: الشجاعة و<<جمع>> جمع جمعاء مؤنث أجمع، وليس معناه الذي يظنّ… الخ حقيقة بل لزوما، بخلاف الجسم الطويل… الخ، فإنّه قصر بالحقيقة لا باللاّزم، و<<الظنّ>> مفعول مطلق، ويظنّ منزل كاللاّزم، وقيل: التقدير يظنّك متّصفا بصفة، و<<قد رأى>> من فاعل يظنّ كونه حالا من الظنّ أو نعته، والمسند إليه المعرّف رفعا للاحتمال. ونقول: للأوّل في النحو التخصيص عبارة عن تقليل الاشتراك في النكرات، والتوضيح عبارة عن رفع الاشتراك في المعارف؛ فإن كانت النكرة موضوعة للمفهوم الكلّي فلا إشكال، لأنّ في المفهوم الكلّي اشتراك حقيقة، وإن كانت موضوعة لفرد ما ففيها اشتراك على سبيل البدليّة لصدقها على كل فرد على طريق البدليّة لا الشمول؛ إذ لا تعيين في مفهوم النكرة بحيث يمنع الاشتراك، إذ التعيين الذي فيه بمعنى أنّه فرد الرجل لا فرد غيره، لا بمعنى أنّه معروف مشخّص للمخاطَبين من حيث اللفظ ولو عرفوه من خارج وخصصوا التقليل، لأنّه الغالب وإلاّ فقد يزول الاشتراك بالكلية . واعلم أنّ رفع الاحتمال لا يتأتّى في المعرّف بـ<<لام الجنس>> لأنّ مدلوله الجنس، وفيه الاشتراك لصدقه على كثيرين؛ فوصفه لا يوضّحه بل يخصّصه كالنكرات.