تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

وهو على القول بأنّه ضمير عبارة عن المسند إليه المتقدم عنه راجع إليه مطابق له، وعلى القول بأنّه حرف يكون بصورة الضمير الراجع إليه المطابق له. والصحيح عندي: الأول، وعند بعض - كابن قاسم-: الثاني. ويسمّى أيضا عليه ضمير فصل تجوّزا إرساليا لعلاقة المشاكلة؛ لأنّه على شكل الضمير، أو لعلاقة كونه ضميرا قبل استعماله فصلا، فإنّه نقل عن الضمير أن يعقب المسند إليه به لتأكيد الحصر وإزالة توهّم أنّ ما بعده نعت إذا أمكن التوهّم، نحو: " زيد هو القائم " و" الله هو الرزّاق “ و" الزيدان هما القائمان " و" الزيدون هم القائمون " و" الهندان هما القائمتان" و" الهندات هنّ القائمات "، وإنّما قلت لتأكيد الحصرّ لأنّ تعريف المسند إليه والمسند يفيد الحصر ولو بلا فصْل، نحو: " إن الزيدين القائمون " أو " إن زيدا لّلْقائمُ ". وإذا قيل: " زيد القائم " احتمل القائم أن يكون نعتا وأن يكون خبرا. وإذا قيل: " زيد هو القائم " زال توهّم النعت، فسمّي فصلا بين المسند إليه والمسند نطقا، وفصل بين أن يكون ما بعده خبرا أو نعتا معنى، ولعظم موقع هذا التمييز به بينهما سمّي باسم المصدر وهو مبالغة مع حصول وقوعه بين المسند إليه والمسند، ولا يخلو مع ذلك عن التوكيد وعن التوطية والتمهيد للخبر. والله أعلم .

باب ذكر المسند إليه أولا

٢٣٥ / ٦٨٨