تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ٢٨

وفي تقدم الذكر لفظا أن يكون المرجع ملفوظا به صريحا، نحو: " زيد ضرب غلامه "، و" زيد أكرمه الله "، و" ضرب غلاما ربُّه " .

والذكر المعنوي أن لا يكون مرجع الضمير مصرّحا به قبله، لكن هناك ما يقتضي ذكره قبله ككون رتبة تقدم الفاعل [ تقتضي ] التقديم على المفعول به؛ نحو: " ضرب غلامَه زيد "، وككون رتبة المفعول الأول [ تتطلّب ] التقديم على الثاني، نحو: " أعطيت درهمَه زيداً "، وكتضمّن الكلام السابق للمرجع كقوله تعالى ﴿ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ﴾ .فإن الفعل متضمّن لمصدره، وكاستلزام السابق له استلزاما قريبا، كقوله تعالى ﴿ وَلِأَبَوَيْهِ ﴾(1) أي أبوي الموروث أو أبوي الميّت، فإن الكلام السابق في بيان الميراث وهو يدلّ على الميّت الموروث أو استلزاما بعيدا، كقوله تعالى ﴿ حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ﴾(2) أي الشمس بدليل العشيّ.

(1) - سورة النساء جزء من 11 الآية الكريمة: { يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثَيَيْنِ

فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ

مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ

إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ

نَفْعًا فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا } .

(2) - سورة ص جزء من 32- الآية { فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ

بِالْحِجَابِ }

٢٨ / ٦٨٨