تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

وليس من الالتفات " أنت الذي يقبل اليسير ويعفو عن الكثير " بـ(الياء) آخر الحروف في <<يقبل>> و<<يعفو>>، و" أنت الذي قام " و" لا يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير " بالياء آخر الحروف، ولا قوله: [ من الرجز ]

نَحْنُ اللَّذُونَ صَبَّحُوا الصَّبَاحَا … يَوْمَ النَّخِيلِ غَارَةً مِلْحَاحَا

… لأنّ الموصول من قبيل الغيبةّ وصلته تطابقه، فأخطأ من قال: << يا أيها الذين آمنوا>> من الالتفات؛ لأنّ حق العائد إلى الموصول(1) أن يكون بلفظ الغيبة. ظهر في نص الكلام بعد تمام المنادى أن يكون بطريق الخطاب ولا يتمّ المنادى الموصول إلاّ بصلته، لأنّها كالجزء منه؛ فلا يراعى فيه حكم الخطاب، العارض بالنداء إلا بعد تمامه بالصلة، ولو قيل في ذلك: تقبل وتعفو وقمت بالخطاب وصبحنا لكان ضعيفا، وقد عدّوا (أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِ أُمِّي حَيْدَرَة)(2) شاذا ، والقياس << سمّته أمّه>> ونسب << لعلي>>(3) .

(1) - ينظر الشروح 466:1

(2) - أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِ أُمِّي حَيْدَرَة * أَكِيلُكُمْ بِالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَة

(3) - قول امرئ القيس:[ من المتقارب ]

تَطَاوَلَ لَيْلُكِ بِالأثَْمُدِ … وَنَامَ الْخَلِيُّ وَلَمْ تَرْقُدِ

مطلع القصيدة وبعده:

وََباتَ وَبَاتَتْ لَهُ لَيْلَةٌ … كَلِيلَةِ ذِي الْعَائِرِ الأَرْمَدِ

وَذَلِكَ مِنْ َنَبإٍ جَاءَنِي … وَخُبِّرْتُهُ أَبِي الأَسْوَدِ

٢٨٠ / ٦٨٨