تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

مقتضى الظاهر <<فَآمِنُوا بِاللهِ وَبِي>> لكن قال: << وَرَسُولِهِ >> تنبيها على استحقاقه الاتباع بما اتّصف به من الصفات المذكورة بعد قوله: << وَرَسُولِهِ>> ودفعا للتهمة عن نفسه بالتعصّب لها. ومن حكم الالتفات على الغيبة من التكلّم أن يفهم السامع أنّ هذا نمط المتكلّم وقصده من السامع حضر أو غاب، وأنّه ليس في كلامه ممّن يتلون ويتوجّه، ويبدي في الغيبة خلاف ما يبدي في الحضور.من الالتفات من الخطاب إلى التكلّم قول الشاعر [ علقمة بن عبدة العجلي يمدح الحرث بن جبلة الغساني ويطلبه أن يفكّ أخاه الذي أسره ]: [ من الطويل ]

طَحَا بِكَ قَلْبٌ فِي الْحِسَانِ طَرُوُب … بُعَيْدَ الشَّبَابِ عَصْرَ حَاَن مَشِيبُ

تُكَلِّفُنِي لَيْلَى وَقَدْ شَطَّ وَلْيُهَا … وَعَادَتْ عَوَاٍد بَيْنَنَا وَخُطُوبُ(1)

(1) - ينظر المفتاح 96 والمطوّل 171:1 وشروح التلخيص 468:1

٢٨٦ / ٦٨٨