تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

ومثال الالتفات من التكلّم إلى الغيبة قوله تعالى ﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * ﴾(1) لأنّ " ربّ " اسم ظاهر من قبيل الغيبة، وصدر الكلام تكلّم، فمقتضى الظاهر فصل لنا، لكن قال: << لربّك >> ليدلّ بلفظ <<ربّ>> على التربية المستحقّة للعبادة، ففي لفظ <<ربّ>> حثّ على فعل المأمور به من الصلاة والنَّحْرِ، وقوله تعالى ﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا*لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ﴾(2) ومقتضى الظاهر<< لنغفر لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر>> ، وقوله تعالى ﴿ أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ *رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ﴾(3) ومقتضى الظاهر << رحمة منّا >> ، وقوله تعالى ﴿ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً ﴾ إلى قوله ﴿ فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ﴾(4)

(1) - الكوثر الآيتان 1 و 2

(2) - الفتح 1 وجزء من 2 – الآيتان الكريمتان { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا( لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ

وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا( }

(3) - الدخان 5 وجزء من 6 - الآيتان الكريمتان { أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ* رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ

السَّمِيعُ الْعَلِيمُ* }

(4) - الأعراف جزء من 158 الآية الكريمة { قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ

السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِ وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ

= وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }

٢٨٥ / ٦٨٨