كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠وقوله تعالى ﴿ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمْ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمْ الرَّاشِدُونَ ﴾(1) مقتضى الظاهر <<فأنتم المضعفون>> و<<أنتم الراشدون>>.وقوله تعالى ﴿ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُون * يُطَافُ عَلَيْهِمْ ﴾(2) قتضى الظاهر <<عليكم>>، وأمّا قوله بعد ذلك { وأنتم فيها خالدون ) فهو من الالتفات.والسيوطي قال : كرّر الالتفات يعني: أنّ قوله تعالى ( أنتم فيها خالدون ) التفات إلى الخطاب من الغيبة في قوله <<عليهم >>الملتفت إليها من الخطاب في << ادخلوا >> .
ومثال الالتفات من الغيبة إلى التكلّم قوله تعالى ﴿ وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ ﴾(3) مقتضى الظاهر <<فساقه>>.وقوله تعالى ﴿ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا ﴾(4)
(1) - الحجرات جزء من 7 الآية الكريمة: { وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ
= وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمْ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمْ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمْ الرَّاشِدُونَ }
(2) -الزخرف 70 وجزء من 71 الآيتان الكريمتان { ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ ( يُطَافُ عَلَيْهِمْ
بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ( }
(3) - فاطر جزء من 9 الآية الكريمة { وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ
الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ }
(4) - فصلت جزء من 12 الآية الكريمة { فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا
وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ }